إس إم إي فايننشال

نسب الرفع المالي

Posted by إس إم إي فايننشال في 27/04/2009

من كتاب التحليل المالي

أ. فهمي مصطفى الشيخ

ã SME Financial 2008

sme@palnet.com

الفصل الخامس : نسب الرفع المالي

“عليك القيام بعدد قليل جداً من الأمور الجيدة في حياتك، طالما لم ترتكب الكثير من الأخطاء.” وارن بافيت

 

يطلق الرفع المالي على أي اقتراض أو استخدام لأدوات مالية ينتج عنه تضخيم أثر الأرباح أو الخسائر على المستثمر، وفي الغالب يستخدم لوصف نسب المديونية (Debt Ratios). فكلما زادت نسب المديونية زاد تأثير الرفع المالي على أرباح الشركة. ويمكن أيضا زيادة نسبة الرفع المالي باستخدام أدوات مالية أخرى مثل الخيارات المالية (Options) والعقود الآجلة (Futures).

وتعتبر هذه النسب من أكثر أدوات المراقبة أهمية، وتساعد في تقييم الهيكل التمويلي للشركة في تاريخ معين، من حيث درجة اعتماده على مصادر التمويل، داخلية كانت أم خارجية. إن. وبشكل عام، فإنه كلما قل اعتماد الشركة على القروض لتمويل أصولها، كانت هذه الشركة أقل تعرضاً للمخاطر، لأن خدمة القروض والفوائد المترتبة عليها يؤدي إلى استنزاف موارد الشركات من سيولة نقدية لازمة لتشغيل مشروعاتها. لذلك يفضل الاستثمار في شركات تكون قليلة الديون، فهذا قد يكون مؤشراً على  الوضع الجيد الذي تتمتع به الشركة من حيث السيولة النقدية. كما يقع  على عاتق المستثمر مقارنة الديون طويلة الأجل للشركة، في ضوء معدل الدين الذي تتحمله الشركات المماثلة العاملة في نفس القطاع، وعليه  تجنب الاستثمار في شركة تكون ديونها أعلى بكثير من معدل الدين في القطاع. بالإضافة إلى ضرورة معرفة الشروط والأحكام الخاصة بالديون طويلة الأجل، على سبيل المثال، بعض المصارف المالية تشترط حدا أدنى من نسب السيولة والمديونية، بحيث يكون لها الحق في إجبار الشركة على تسديد القروض بصورة غير متوقعة، مما قد يؤدي إلى تصفيتها.

 

 

1.    نسبة المديونية  (Debt Ratio)

 

 

طريقة الاحتساب :  مجموع الديون / مجموع الأصول

 

 

وتعتبر هذه النسبة من أكثر المؤشرات استخداماً لقياس درجة استخدام مصادر التمويل الخارجية في الهيكل التمويلي للشركة، وتحديد مقدار الديون لكل دينار من مجموع الأصول. هذا الإجراء يعطي فكرة عن حجم المخاطر المحتملة التي تواجهها الشركة من حيث عبء ديونها. نسبة الدين أكبر من 100%، تشير إلى أن مديونية الشركة أكبر من أصولها، وبالتالي فإن الشركة تواجه أعلى مستوى من المخاطرة. وتعتبر نسبة 40%، نسبة مقبولة في معظم الصناعات، وكلما انخفضت هذه النسبة، فإن الشركة ستمتلك أصولاً تزيد عن قيمة مديونيتها.

وتستخدم نسبة الديون قصيرة الأجل ونسبة الديون طويلة الأجل، لتحليل المركزيين الماليين القصير والطويل الأجل، وذلك من خلال تحديد قابلية أصول الشركة على تغطية الإلتزامات في تاريخ استحقاقها، حسب الصيغ التالية :

 

 

نسبة الديون قصيرة الأجل =  الديون قصيرة الأجل / مجموع الأصول

 

 

نسبة الديون طويلة الأجل =  الديون طويلة الأجل / مجموع الأصول

        

                                           

 

2.    نسبة المديونية إلى حقوق المساهمين  (Debt/Equity)

 

 

طريقة الاحتساب :  مجموع الديون / مجموع حقوق المساهمين

 

 

يقصد بمجموع الديون كافة الأموال التي حصلت عليها الشركة من الغير، وتتمثل في القروض قصيرة الأجل والطويلة الأجل. وتوازن هذه النسبة بين التمويل المقدم من الدائنيين مع التمويل المقدم من المساهمين، وبالتالي تشير إلى نسبة الديون من رأس المال المستخدم لتمويل الأصول. وفي حال تحققت أرباح للشركة، وكان معدل العائد على الأصول أعلى من سعر الفائدة، فإن زيادة معدل الرفع المالي يؤدي إلى زيادة العائد على حقوق المساهمين. والعكس صحيح فإن زيادة الرفع المالي تؤدي إلى مضاعفة خسائر المستثمرين، إذا كان العائد على الأصول أقل من سعر الفائدة على القروض، وفي هذه الحالة يلقى على عاتق الإدارة مسؤولية تحديد المزيج الأمثل للهيكل المالي لتجنب المخاطر المحتملة، مع ضرورة مراعاة القطاع الذي تعمل فيه الشركة. على سبيل المثال، فإن معدل هذه النسبة في صناعة السيارات تساوي 200%، في حين أن النسبة ذاتها في صناعة الحواسيب تكون 50%.

وللتأكد من أن الشركة لا تقوم بزيادة الاقتراض القصير الأجل لتمويل عملياتها طويلة الأجل، يلجأ المحلل المالي لاحتساب نسبة الديون القصيرة الأجل إلى حقوق المساهمين حسب الصيغة التالية :

 

 

=  الديون قصيرة الأجل / مجموع حقوق المساهمين

 

 

وقد يحدث أن تستنفد الشركات قدرتها على الاقتراض الطويل الأجل، بسب ضعف ثقة الدائنيين بالوضع الحالي للشركة أو احتمالية تأثر نشاطها بالتغيرات السياسية أو الاقتصادية. وارتفاع هذه النسبة إلى ما يقارب 67% قد يكون مؤشرا باقتراب خطر عدم القدرة على خدمة الديون حسب تواريخ الاستحقاق.

ولمزيد من التحليل، يتم احتساب نسبة هيكل رأس المال (Long-Term Debt To Capitalization Ratio)، بقسمة الديون طويلة الأجل على رأس المال المتوفر، حسب الصيغة التالية : 

 

 

= الديون طويلة الأجل / (الديون طويلة الأجل + مجموع حقوق المساهمين (الأسهم العادية والممتازة))

 

 

وتبين هذه النسبة حجم الديون المستغلة من رأس المال المتوفر، ومقارنتها مع الشركات الأخرى، لتحديد حجم المخاطر. وتعتبر الشركات التي تمول الجزء الأكبر من رأس مالها عن طريق الديون، أكثر خطورة من تلك التي تنخفض فيها نسب المديونية.

 

 

 

3.    نسبة الملكية  (Shareholder Equity Ratio)

 

 

طريقة الاحتساب :  حقوق المساهميين بالأسهم العادية / مجموع الأصول

 

 

وتستخدم هذه النسبة في تحديد النسبة المئوية التي سيحصل عليها حملة الأسهم العادية من مجموع الأصول في حالة التصفية. على سبيل المثال، شركة لديها حقوق المساهمين بنسبة 35% ومجموع الأصول 400 مليون دينار، هذا يعني أنه في حالة التصفية، فإن جميع المساهمين سيحصلون على 140 مليون دينار (35% × 400 دينار).

 

 

 

4.    نسبة تغطية الأصول  (Assets Coverage Ratio)

    

 

طريقة الاحتساب :  (القيمة الدفترية للأصول الثابتة الملموسة + رأس المال العامل) / مجموع الديون

 

 

وتقيس هذه النسبة عدد مرات قدرة الشركة على تغطية ديونها (القصيرة الأجل والطويلة الأجل) من خلال موجوداتها الملموسة وبعد تسديد الالتزامات قصيرة الأجل. ويسترشد المحللون كثيراً بالمعدل النمطي الذي يضع المعدل المقبول بما لا يقل عن 1.5، وبالنسبة للشركات الصناعية ينبغي أن لا يقل عن 2.

 

 

 

5.    نسبة تغطية الدين  (Debt Coverage Ratio)

 

 

طريقة الاحتساب :  التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية / مجموع الديون

 

 

وتعتبر هذه النسبة مقياس لقدرة الشركة على توليد تدفقات نقدية سنوية من أنشطتها التشغيلة لخدمة ديونها القصيرة الأجل والطويلة الأجل. وكلما كانت هذه النسبة مرتفعة، فإن الشركة تمتلك تدفقات نقدية إضافية لتغطية ديونها قصيرة الأجل بما فيها ذلك الجزء المستحق من الديون طويلة الأجل بالاضافة إلى مجموع الديون طويلة الأجل.

 

 

 

6.    نسبة تغطية الفوائد  (Interest Coverage Ratio)

 

 

طريقة الاحتساب :  الأرباح قبل الفوائد والضرائب / مصروفات الفوائد

 

 

أو الأرباح قبل الإستهلاكات والفوائد والضرائب / مصروفات الفوائد

 

 

وتسمى أيضاً بعدد مرات تحقق الفائدة (Time Interest Earned)، وتوفر هذه النسبة صورة سريعة عن قدرة الشركة على دفع فوائد الديون، بمعنى أنها تقيس عدد مرات إمكانية تغطية الفوائد من أرباح الشركة، مما يشير إلى هامش السلامة الذي يساعد الشركة على دفع الفوائد خلال فترة استحقاقها. وعادة ما تتمتع الشركات ذات القدرة العالية على تغطية تكلفة التمويل، بمركز مالي قادر على مواجهة المخاطر المحتملة. وعلى العكس، فإن الشركة التي لا تستطيع تغطية تكاليف التمويل ربما من السهل وقوعها في الإفلاس.

ومن الواضح أن وضع الشركة مع نسبة اقل من واحد صحيح هو إشارة إلى أنها غير قادرة على توليد مزيد من الدخل لتغطية مدفوعات الفائدة، بغض النظر عن الصناعة. ومع ذلك فإن تغطية الفوائد مع نسبة 1.5 يعتبر عموماً الحد الأدنى من مستوى الأمان لأي شركة، مهما كان نوع الصناعة.  ومن المنطقي عند حساب التغطية أن نأخذ بعين الإعتبار الدين بأشكاله المتعددة لتشمل سنة مالية كاملة، وذلك بتوزيع الفوائد على مدار العام.

 

 

 

7.    نسبة خدمة الديون طويلة الأجل  (Debt Service Coverage)

 

 

طريقة الاحتساب :  صافي ربح العمليات التشغيلية / الفوائد وأقساط الديون ودفعات التأجير المستحقة سنوياً

 

 

وتقيس هذه النسبة مدى قدرة التدفقات النقدية التشغيلية على مواجهة الفوائد وأقساط القروض الطويلة الأجل التي تستحق خلال الفترة المالية. وتكتسب هذه النسبة أهميتها من كون الربح المتحقق للشركة من عملياتها التشغيلية بعد طرح الفوائد والضرائب هو المصدر الرئيسي للوفاء بالتزاماتها؛ وبالرغم من أن هذه النسبة لا تأخذ بعين الإعتبار المصادر الأخرى المحتملة، إلا أنها ما زالت أداة هامة لقياس قدرة الشركات على خدمة ديونها طويلة الأجل. فإذا كانت النسبة أقل من واحد صحيح، فإن ذلك يشير إلى التدفق النقدي السلبي، أي لا يوجد ما يكفي من التدفقات النقدية لتغطية مدفوعات الديون السنوية.

 

 

About these ads

عفواً ، التعليقات ملغية حالياً.

 
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 60 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: