إس إم إي فايننشال

نسب النشاط

Posted by إس إم إي فايننشال في 29/04/2009

من كتاب التحليل المالي

أ. فهمي مصطفى الشيخ

ã SME Financial 2008

sme@palnet.com

 

الفصل السادس : نسب النشاط

“لماذا لا تستثمر أصولك في الشركة التي تعتقد بأنها جيدة؟ فكما يقول المثل الغربي: إن الكثير من الأشياء الجيدة أمر رائع.”  وارن بافيت

 

تستخدم هذه المجموعة من النسب لقياس قدرة الشركة على تحويل حسابات الميزانية العمومية إلى مبالغ نقدية أو مبيعات. كما تستخدم في الغالب لتقييم أداء الشركات المتعلق بالمركز المالي قصير الأجل، كمؤشر على نشاط الشركة في تاريخ معين أو فترة زمنية معينة. وتعرف أيضاً بنسب إدارة الموجودات (Assets Management Ratios)، لأنها تقيس مدى كفاءة الإدارة في استخدام أصولها لإنتاج أكبر قدر من السلع والخدمات. ولعل أكثر نسب النشاط تطبيقاً في التحليل المالي، هي معدلات الدوران.

 

1.    معدل دوران الأصول  (Assets Turnover)

 

طريقة الاحتساب :  صافي المبيعات / متوسط مجموع الأصول

  

ويشرح معدل دوران الأصول مدى كفاءة الشركة في استخدام أصولها لتوليد المبيعات أو الإيرادات، حيث تستخدم هذه النسبة لقياس حجم المبيعات التي تتولد عن كل دينار من قيمة الأصول. وهو يشير أيضاً إلى استراتيجية التسعير: هوامش الربح العالية تميل إلى تحقيق معدلات منخفضة، بينما يرتفع معدل دوران الأصول مع هوامش الربح المنخفضة.

ويتجه المحللون الماليون لاحتساب معدل دوران الأصول الثابتة (Fixed Assets Turnover)، للتعبير عن مدى كفاءة الشركة في استخدام أصولها الثابتة لتوليد المبيعات أو الإيرادات، حسب الصيغة التالية :

 

صافي المبيعات / القيمة الدفترية للأصول الثابتة

 

وغالباً ما تسخدم هذه النسبة تقييم كفاءة شركات الصناعية، حيث تستخدم تلك الأصول بشكل مباشر في عمليات الإنتاج. وعندما تقوم هذه الشركات بعمليات شراء واسعة لزيادة أو تحديث خطوط الإنتاج على سبيل المثال، عادة ما يقوم المحلل المالي بمتابعة هذه النسبة في السنوات التالية لمعرفة جدوى تلك الاستثمارات.

  

2.    معدل دوران رأس المال العامل  (Working Capital Turnover)

 

طريقة الاحتساب :  صافي المبيعات  / متوسط رأس المال العامل

 

وتستخدم هذه النسبة لقياس كفاءة رأس استخدام رأس المال العامل لتوليد المبيعات، حيث يتم تحديد عدد مرات استخداماته خلال فترة زمنية معينة، لمعرفة تشغيل وحدة النقد الواحدة في تمويل العمليات وشراء المخزون السلعي، وتحويلها إلى مبيعات. وكلما زادت معدلات دوران رأس المال العامل كلما تضاعف صافي المبيعات بمقدار عدد مرات الأموال المستخدمة في تمويل هذه المبيعات. على سبيل المثال، إذا كانت الأصول المتداولة للشركة 10 مليون دينار، والمطلوبات المتداولة 9 مليون دينار، بالمقارنة مع مبيعات 15 مليون دينار، فإن معدل دوران رأس المال العامل لهذه الفترة 15 دينار. وهذه النسبة يمكن مقارنتها مع السنوات السابقة أو مع شركات في نفس القطاع.

ويمكن احتساب معدل دوران رأس المال العامل باليوم، وهو ما يسمى بفترة الاحتفاظ برأس المال العامل، حسب الصيغة التالية:

 

طريقة الاحتساب :  365 / معدل دوران رأس المال العامل

 

حيث أن دليل الاستثمار الجيد لرأس المال العامل، يتحدد على أساس انخفاض (الأقصر) فترة الإحتفاظ برأس المال العامل.

  

3.    معدل دوران المخزون  (Inventory Turnover)

  

طريقة الاحتساب :  صافي المبيعات / متوسط المخزون

 

 ويمكن استخدام الصيغة التالية :  تكلفة البضاعة المباعة / متوسط المخزون

  

وبالرغم من أن العملية الحسابية الأولى أكثر شيوعاً، إلا أنه يفضل استبدالها بتكلفة البضاعة المباعة بسبب أن المبيعات تكون بالقيمة السوقية، بينما يطهر المخزون السلعي في السجلات بسعر التكلفة.

ويستخدم معدل دوران المخزون لمعرفة عدد مرات قيام الشركة ببيع المخزون واستبداله خلال فترة معينة. ويجب مقارنته مع شركات مماثلة في نفس القطاع. ويشير انخفاض معدل الدوران، إلى انخفاض نسبة المبيعات وبالتالي تراكم المخزون السلعي، حيث إن وجود فائض في المخزون يمثل استثماراً بعائد صفر، كما أنه يعرض الشركة إلى مخاطر انخفاض في مستوى أسعار المواد.

ويساعد معدل دوران المخزون في احتساب فترة الإحتفاظ بالمخزون (Inventory Conversion period) المعروفة أيضاً باسم أيام الجرد المعلقة (ديو)، لإعطاء فكرة عن الزمن الذي تستغرقه الشركة في تحويل مخزونها إلى مبيعات.

 

طريقة الاحتساب :  365 / معدل دوران المخزون

 

وبشكل عام، فإن انخفاض (الأقصر) فترة الإحتفاظ بالمخزون، يشير إلى الشركة الأكثر مبيعاً، ولكن من المهم الإشارة إلى أن متوسط فترة الإحتقاظ بالمخزون يختلف من قطاع لآخر.

 

4.    معدل دوران الذمم المدينة  (Receivables Turnover)

  

طريقة الاحتساب :  صافي المبيعات الآجلة / متوسط الذمم المدينة

 

وتستخدم هذه النسبة كمؤشر للحكم على كفاءة الشركة في تحصيل ديونها. ويرتبط ذلك بعدد مرات تحصيل الديون خلال فترة معينة، فكلما ارتفع المعدل عن السنوات السابقة أو عن الشركات المماثلة، فهو يشير إلى تحسن إدارة الشركة في تحصيل ديونها. بعض الشركات تظهر في تقاريرها المالية حجم المبيعات الكلي، وهذا يمكن أن يؤثر على هذه النسبة وفقاً لحجم المبيعات النقدية. وضماناً للدقة في احتساب هذا المؤشر فإنه يجب أخذ مجموع الحسابات المدينة قبل طرح مخصص الديون المشكوك في تحصيلها. كما يتم إضافة قيمة أوراق القبض برسم التحصيل إلى مجموع حسابات الذمم المدينة، وذلك في حال تم خصم هذه المبالغ مباشرة من حسابات الذمم قبل التأكد من تحصيلها، في حين تتطلب الممارسة السليمة لإدارة الحسابات، بفتح حسابات خاصة بأوراق القبض لكل مورد أو مقترض، ويتم خصمها التاكد من تحصيلها.

ويساعد معدل دوران الذمم المدينة في احتساب فترة تحصيل الذمم المدينة بالأيام (Receivables Conversion period)، لإعطاء فكرة عن الزمن الذي تستغرقه الشركة في تحويل ديونها.

 

 طريقة الاحتساب :  365 / معدل دوران الذمم المدينة

  

وغالباً ما يتجه هدف المحلل المالي عند تحليل الحسابات المدينة إلى المقارنة بين شروط الشركة في البيع وبين فترة التحصيل، ومن جهة ثانية مقارنة شروط البيع مع الشروط الخاصة بالمنافسين والصناعة. وعادة ما يقوم  المحلل المالي بإجراء تعديلات على فترة تحصيل الذمم المدينة بخصم ثلاثة أيام من النتيجة النهائية، كمتوسط فترة تحصيل الشيكات لدى البنوك.

  

5.    معدل دوران الذمم الدائنة  (Payables Turnover)

  

طريقة الاحتساب :  تكلفة البضاعة المباعة أو المشتريات / متوسط الذمم الدائنة

  

وتستخدم هذه النسبة كمؤشر للحكم على سرعة الشركة في تسديد إلتزاماتها التجارية قصيرة الأجل. ويرتبط ذلك بعدد مرات التسديد خلال الفترة معينة.

ويساعد معدل دوران الذمم الدائنة في احتساب فترة دفع الذمم الدائنة بالأيام (Payables Conversion period)، وتسمى أيضاً فترة الائتمان، لإعطاء فكرة عن الزمن الذي تستغرقه الشركة في تسديد ديونها التجارية.

 

طريقة الاحتساب :  365 / معدل دوران الذمم الدائنة

 

6.    فترة النقدية   (Cash Conversion Cycle)

 

= فترة الاحتفاظ بالمخزون + فترة تحصيل الذمم المدينة – فترة دفع الذمم الدائنة

 

ويمكن تعريف فترة النقدية بأنها الفترة المحددة (عدد الأيام) لببيع المخزون السلعي وتحصيل الذمم المدينة وتسديد الذمم الدائنة. وبالتالي تعتبر مؤشر على كفاءة الشركة في إدارة رأس المال العامل، وتوفير رؤية واضحة لقدرة الشركة على سداد إلتزاماتها لموردي السلع والخدمات. ومن خلال فترة النقدية فإن المحلل المالي يكون قادر على تمييز اللإتجاهات الإيجابية أو السلبية في إدارة رأس المال العامل، فالشركة التي تحتاج إلى فترة أقل لدوران المخزون، وتحصيل الديون، يعني أن لديها سيولة نقدية كافية لسداد إلتزاماتها التجارية، وزيادة حجم السيولة في الشركة على المدى الطويل.  

 

About these ads

عفواً ، التعليقات ملغية حالياً.

 
تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 58 other followers

%d مدونون معجبون بهذه: