إس إم إي فايننشال

التحليل المالي مدخل لصناعة القرارات

Posted by إس إم إي فايننشال في 24/04/2009

  من كتاب التحليل المالي

 أ. فهمي مصطفى الشيخ

 © Sme Financial 2008

 sme@palnet.com 

يهتم هذا الكتاب بموضوع التحليل المالي الذي ازدادت أهميته في ظل توسع أنشطة الأعمال في عالمنا المعاصر، والذي أصبح يساهم بشكل فعّال في تفسير مجريات الأحداث وصياغة التوصيات لمستخدمي المعلومات لاتخاذ قرارات رشيدة في عالم تزايدت فيه المنافسة وحالة عدم التأكد.

ويعتبر التحليل المالي من أهم الأدوات التي يستعين بها متخذ القرار المالي، أو أي طرف آخر له مصلحة. ولا تقتصر أهمية التحليل المالي على إدارة الشركة وحدها، بل تتعدى ذلك إلى مساهميها ودائنيها، لما لهم من مصالح تتطلب الحصول على أدق المعلومات عن الشركة ومدى سلامة مركزها المالي. الأمر الذي لا يمكن الوصول إليه إلا من خلال استعمال أدوات تحليلية مناسبة من قبل محللين قادرين على التعامل مع المعلومات المتاحة، ومدى ترابطها، والأهمية النسبية لكل بند من بنودها.

ويستهدف هذا الكتاب المحللين الماليين بالدرجة الأولى، لمساعدتهم على تغطية الجوانب التحليلية المختلفة للبيانات المالية، وتوفير معرفة متعمقة لتحليل وتقييم أداء الشركات، حيث تناول الكتاب لتحقيق هذا الهدف، طبيعة التحليل المالي وأدواته، والتحليل المالي باستخدام النسب المالية، ويتناول كذلك استخدام التحليل المالي في التنبؤ بالفشل وتقييم المشروعات ومخاطر الاستثمار، وغيرها من المواضيع المتخصصة في هذا المجال.

كما يخدم هذا الكتاب رجال الأعمال في مواقعهم المختلفة خصوصاً المعنيين منهم باتخاذ القرارات المالية في مجالات الاستثمار والتمويل والإقراض، لأن القرارات في مجال التشغيل أو الاستثمار أو التمويل لم تعد عملية سهلة على صانع القرار القيام بها اعتماداً على الخبرات الذاتية دون دعمها بنتائج التحليل المالي وتوقعاته. كما لم تعد الأرقام المطلقة وحدها قادرة على تقديم العون دون محاولة قراءة مدلولات هذه الأرقام وتفسيرها في ضوء ما تمثله من الأنشطة الفعلية، وما توفره من مؤشرات يمكن الاستدلال بها على المستقبل واحتمالاته.

وترجع أهمية هذا الكتاب في أنه يقدم دليل عمل متميز، يضم أهم مؤشرات التحليل المالي المتقدم، مع تطبيقات عملية، كما هو متبع في المحافل الدولية. وسيجد القارئ فارقاً في العمق، وأعتقد أن هذا يعود إلى سنوات الخبرة الطويلة التي أكسبتني مزيداً من التجربة والاطلاع.

لسنا نرجو من هذا الكتاب إلا أن يقدم يد العون للقارئ ليس كمرشد متخصص في مجال التحليل المالي فحسب، ولكن كمرجع يتم الإحتفاظ به ضمن المكتبات الخاصة. 

 

                                                                                   والله ولي التوفيق

    المؤلف 

الفصل الأول : مدخل لصناعة القرارات 

السوق لا تمدّنا بالمعلومات بالكيفية التي يقوم بها أستاذ الجامعة، كما أنها لا تعكس الواقع بشكل دقيق كما تفعل المرآة. وعادة يكون يبالغ البعض في تفائلهم، في الوقت الذي تحتاج فيه الأسواق إلى مزيد من التحليل.

 

مفهوم التحليل المالي

 

يمكن النظر إلى الأسواق على أنها شبكة من قنوات المعلومات، تمر بها نظم معلومات معقدة تستخدم من قبل عدد كبير من متخذي القرارات المرتبطين ببعضهم. وهذه الشبكة ليست مغلقة، بل تؤثر فيها البيئة السياسية، والاقتصادية، وتسمح بتقسيم المعرفة، بمعنى أنه يمكن التخصص في بعض الأنشطة في السوق مع عدم تجاهل الأنشطة الأخرى، لذلك يوجد حاجة إلى تحليل البيانات من قبل المتخصصين الذين يقومون بتجميع المعلومات المتفرقة وغير المكتملة، وتحويلها إلى نتائج منطقية. 

وخلال فترة قياسية لا تتجاوز ثلاثة عقود تطور التحليل المالي من فن إلى علم قائم بحد ذاته يُستخدم بشكل متزايد في الشركات والأسواق المالية، ويساعد على توفر أفكاراً جديدة لتطوير الأعمال، وكيفية إدارة وتشغيل الشركات، والمساعدة في اتخاذ القرارات.

وينظر الكثيرون إلى البيانات المالية على أنها عبارة عن ملخص لوثائق وقواعد ومعايير محاسبية، تعمل على تمثيل المعاملات الإقتصادية في إطار محاسبي، أما قارئ البيانات قد يصل في وجهة نظره إلى نتائج غير علمية تتناول في معظمها جانب أو أكثر من جوانب التحليل، يمكن أن يكون مضللاً، لأنه لا ينقل الحقيقة كاملة. وبالتالي يلقى على عاتق المحلل المالي بذل الجهود لإعطاء مقاييس ومؤشرات حول مختلف نشاطات الشركة وآفاقها المستقبلية، في إطار ما يسمى بالهندسة العكسية للبيانات، لتفكيكها بعناية فائقة اعتماداً على أهداف التحليل.

لذلك يعتبر التحليل المالي حجر الزاوية في توفير البيانات المالية الأكثر نفعاً وفائدة في ترشيد القرارات، فالعديد من المستثمرين والدائنين يصرون على ضرورة “القيام بالواجب البيتي”، من خلال التحليل الكمي والنوعي للبيانات المالية.

ويصنف التحليل المالي كعلم له قواعد ومعايير وأسس تهتم بتجميع البيانات والمعلومات الخاصة بالقوائم المالية وتبويبها ثم اخضاعها الى دراسة تفصيلية دقيقة، بهدف إيجاد الروابط فيما بينها، فمثلاً العلاقة بين الأصول المتداولة التي تمثل السيولة وبين الخصوم المتداولة التي تشكل الالتزامات قصيرة الأجل، والعلاقة بين حقوق المساهمين والالتزامات طويلة الأجل، بالإضافة إلى العلاقة بين الإيرادات والمصروفات، ثم تفسير النتائج التي تم التوصل إليها، والبحث عن أسبابها، وذلك لاكتشاف نقاط الضعف والقوة في الخطط والسياسات المالية ووضع الحلول والتوصيات اللازمة.

وتأسيساً على ما تقدم، يمكن تعريف التحليل المالي على أنه عبارة عن معالجة للبيانات المالية لتقييم الأعمال وتحديد الربحية على المدى الطويل. وهو ينطوي على استخدام البيانات والمعلومات؛ لخلق نسب ونماذج رياضية، تهدف إلى الحصول على معلومات تستخدم في تقييم الأداء واتخاذ القرارات الرشيدة. كما يعتبر التحليل المالي مكون أساسي من المكونات القوية والمنافسة التي تساعد على فهم أفضل لمواطن القوة والضعف.    

 

أهمية التحليل المالي 

 

§         تحديد مدى كفاءة الإدارة في جمع الأموال من ناحية، وتشغيلها من ناحية أخرى.

§         الحصول على مؤشرات تبين فعالية سياسات الشركة وقدرتها على النمو.

§         التحقق من مدى كفاءة النشاط التي تقوم به الشركة.

§         المساعدة في عملية التخطيط المالي للشركة.

§         مؤشر على مدى نجاح أو فشل إدارة الشركة في تحقيق الأهداف المرجوة.

§         مؤشر للمركز المالي الحقيقي للشركة.

§         إعداد أرضية مناسبة لاتخاذ القرارات الملائمة.

 

 

الإجراءات التحليلية خلال عملية التدقيق

 

وللتشديد على أهمية التحليل المالي، قام المجلس الدولي لمعايير المراجعة والتأكيد (IAASB) باصدار المعيار الدولي للمراجعة ISA 520، الخاص بالإجراءات التحليلية في مراحل التخطيط والمراجعة الشاملة لعملية التدقيق. وذلك بهدف تحليل النسب والمؤشرات المهمة، ومن ضمنها نتائج البحث للتقلبات والعلاقات التي تكون متعارضة مع المعلومات الأخرى ذات العلاقة، أو تلك التي تنحرف عن المبالغ المتنبأ بها.

وتتضمن الاجراءات التحليلية دراسة مقارنة لمعلومات المنشاة المالية مع، مثلاً : 

 

– المعلومات المقارنة للفترات السابقة.

– النتائج المتوقعة، مثل الموازنات التقديرية أو التنبؤات أو توقعات المدقق، كتقدير الإستهلاك.

– المعلومات المماثلة للقطاع الاقتصادي، كمقارنة نسبة مبيعات المنشأة إلى حساباتها تحت التحصيل مع المعدلات السائدة في القطاع أو مع مشاريع أخرى ذات أحجام متقاربة في نفس القطاع.

– العلاقات بين عناصر المعلومات المالية والتي يتوقع أن تتماثل مع النموذج المتنبأ به والمبني على الخبرة، كالنسب المئوية لهامش الربح. 

– بين المعلومات المالية والمعلومات غير المالية، كتكلفة الرواتب مع عدد الموظفين.

 

ومن الممكن استعمال عدة طرق لإنجاز الإجراءات أعلاه، وهذه الطرق تمتد من المقارنات البسيطة إلى التحليلات المعقدة والتقنيات الإحصائية المتقدمة. كما تطبق الإجراءات التحليلية في البيانات المالية الموحدة، أو الشركات التابعة. ويعتمد اختيار المدقق للإجراءات، ومستويات التطبيق، على اجتهاده المهني. 

وعندما تكشف الإجراءات التحليلية وجود تقلبات مهمة، أو إظهارها لعلاقات مع المعلومات الوثيقة الصلة، أو كشفها لانحرافات عن المبالغ المتنبأ بها، فإن على المدقق البحث والحصول على تفسيرات مناسبة وأدلة معززة وملائمة لهذه الحالات.  

 

أنواع التحليل المالي

 

يستخدم المحللون الماليون نوعين من التحليل المالي، الأول يسمى تحليل الاتجاهات أو التحليل الأفقي، وهو يعني بدراسة النسب المالية لشركة معينة عبر عدد من السنوات، والثاني يسمى التحليل المالي بالنسب ويعني بدراسة العلاقات بين البنود المترابطة في القوائم المالية، ليعبر عنها بطريقة إحصائية ملائمة.  

 

‌أ.         تحليل الاتجاهات

 

يلجأ المحللون الماليون إلى تحليل الإتجاهات لدراسة حركة الحساب أو النسبة المالية على مدار عدة فترات مالية، وذلك للتعرف على مقدار واتجاه التغير الحادث في حركة الحساب أو النسبة على مدار الفترة الزمنية مجال المقارنة، ما يوفر للتحليل المالي سمة الديناميكية التي يسعى إليها المحلل المالي، والتي تمكنه من تكوين صورة دقيقة عن واقع حال الشركة وعن إتجاهاتها المستقبلية. ويتخذ تحليل الإتجاهات شكل التحليلي المالي الأفقي للقوائم المالية على مدار عدة فترات مالية، ليتم بعد ذلك إظهار قيم كل بند من بنود القوائم المالية في الفترات التالية على شكل نسبة مئوية من قيمته في سنة الأساس.

 

 ب.  التحليل المالي للنسب

يعتبر هذا الأسلوب مرادفاً للتحليل الرأسي، إذ تتم مقارنة الأرقام في القوائم المالية للفترة المالية نفسها، ويمكن لهذه المقارنة أن تتم بين  بند معين كالمخزون السلعي، بالقيمة الإجمالية للبند الذي ينتمي إليه الحساب وهو بند الأصول المتداولة ليظهر نتيجة المقارنة على شكل نسبة مئوية، كما يمكن أن تتم المقارنة بين رقمين يرتبطان معاً بعلاقة سببية، وتكون حصيلة المقارنة نسبة مالية، كنسبة التداول التي تشتق من خلال مقارنة قيمة الأصول المتداولة في نهاية فترة مالية معينة بقيمة المطلوبات المتداولة في نهاية الفترة المالية نفسها.

وبموجب العلاقة السببية القائمة بين حسابات أو بنود القوائم المالية، يمكن اشتقاق عدد كبير من النسب المالية التي يمكن للمحللين استخدامها كؤشرات في تقييم أداء الشركات، وأوجه نشاطاتها المختلفة. ويمكن تقسيم هذه النسب إلى خمس مجموعات رئيسية على النحو التالي :

 

– نسبة السيولة (Liquidity Ratios): وتستخدم كمؤشرات لتقييم القدرة على الوفاء بالالتزامات قصيرة الأجل.

2- نسب الربحية (Profitability Ratios): وتستخدم لتقييم القدرة على توليد الأرباح، مثل نسبة هامش، والعائد على الأصول، والعائد على حقوق المساهمين، وربحية السهم.

3- نسب الرفع المالي (Leverage Ratios): وتستخدم لتقييم سياسة التمويل، ودرجة المخاطرة التي يتحملها المساهمون والدائنون بسبب تلك السياسة.

4- نسب النشاط(Activity Ratios) : وتستخدم لتقييم الكفاءة في استخدام الشركة لمواردها المالية وأصولها المختلفة، مثل معدل دوران المخزون، ومعدل دوران المدينين، والفترة النقدية.

5- نسب السوق (Market Ratios): ويستفاد منها كمؤشرات للمستثمرين المتعاملين في سوق الأوراق المالية، ومن الأمثلة عليها: القيمة السوقية إلى العائد، والقيمة السوقية إلى الدفترية، ريع السهم، والقيمة السوقية إلى التدفق النقدي، وعائد الاحتفاظ بالسهم. 

  

مقومات التحليل المالي

 

يستند التحليل المالي إلى مجموعة من المقومات والمبادئ التي يعتمد عليها لتحقيق أهدافه، ولعل أبرز هذه المقومات هي : 

 

– التحديد الواضح لأهداف التحليل المالي.

– تحديد الفترة المالية التي يشملها التحليل، وتوفير بيانات مالية يمكن الاعتماد عليها.

– تحديد المؤشرات المناسبة للوصول إلى أفضل النتائج وبأسرع وقت.

– التفسير السليم لنتائج التحليل المالي حتى يصار إلى استخدامها بصورة سليمة، بمعنى أن يؤدي التحليل إلى نتيجة غير قابلة للتأويل أو إعطاء تفسيرات متباينة.

– تمتع المحلل المالي بالمعرفة والدراية الكاملة بالبيئة الداخلية والخارجية المحيطة بالشركة، بالإضافة إلى ذلك لابد أن يكون مؤهلاً من الناحية العلمية والعملية، وقادراً على تفسير النتائج التي يتوصل إليها لاستقراء المستقبل. 

 

تعظيم ثروة المساهمين

 

يعتبر المساهمون من حملة الأسهم أهم مجموعة من المجموعات المستفيدة من تحليل القوائم المالية، حتى أن توجهات هيئات وضع المعايير في الدول المتقدمة كمجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB)، ومجلس معايير المحاسبة الأمريكية (FASB)، يضعون المساهم في مقدمة اهتماماتهم عند وضع معيار محاسبي معين. وترجع أهمية خدمة المساهمين كهدف للمعايير المحاسبية والقوائم المالية للأسباب الآتية : 

 

1- إن هذه القوائم تعد بمعرفة الإدارة، وجوهر عمل الشركات المساهمة هو انفصال الملكية عن الإدارة للاستفادة من خبرات وتخصصات المديرين المهنيين، من ناحية، والاستفادة من مدخرات المستثمرين ممن لا يتوفر لهم الوقت ولا المعرفة لإدارة الأنشطة الاقتصادية. في هذه الحالة، قد لا تفوت الإدارة على نفسها أي فرصة لتحسين صورة التقرير المالي حتى يعكس صورة جيدة عن أدائها. وبناءاً عليه فإن لدي الإدارة أكثر من دافع للتأثير في القيم المالية (Earning Management)

2- إن المساهمين من حملة الأسهم يطلق عليهم أصحاب الحق الباقي، حيث يتحملون ناتج الأرباح أو الخسائر بعد سداد مستحقات أصحاب الحقوق الأخرى.

3- توفير الإرشادات المتعلقة بملاءمة فرض الاستمرارية للشركة، وتحديد مجموعة من المؤشرات التي تساعد على اكتشاف حالات الشك حول استمرار عمل الشركة التي يمكن أن تكون “في خطر” (خطر الفشل المالي أو في أشد الحاجة إلى إعادة الهيكلة).

4- المساهم الذي يواجه خيارات محدودة بالبيع أو الحيازة، يحتاج إلى معلومات تساعده في تقييم المحصلة المحتملة لكل بديل والنتائج الاقتصادية التي تصاحبه.

 5- المستثمر المرتقب الذي يواجه شراء أو عدم شراء حق من حقوق الملكية، يحتاج  إلى معلومات تساعده على تقييم محصلة كل بديل والنتائج المصاحبة.

 

ويرى المحللون الماليون أن تعظيم الربح (Profit Maximization) كهدف لتقييم الأداء التشغيلي للشركات ينطوي على عيوب منها : عدم أخذه مخاطر الاستثمار بعين الاعتبار، ولتجاهله للقيمة الزمنية للنقود، بالإضافة إلى الغموض في طريقة احتسابه، وتقوم النظرية المالية الحديثة على افتراض أن الهدف الرئيسي للشركات هو تعظيم ثروة المساهمين  (Stockholder Wealth Maximization)لقياس الأداء التشغيلي كبديل لتعظيم الربحية لعدة اعتبارات منها : 

 

1- إن هدف تحقيق أقصى ربح ممكن يتعلق بفترة مالية محددة، وبالتالي يمكن اعتباره هدف قصير الأجل. وعادة ما تقوم الإدارة بتحديد هدف تعظيم الربح خلال فترة من الزمن. وقد تقوم الشركات بتعظيم أرباحها خلال تلك الفترة على حساب فترات زمنية لاحقة، وفي هذه الحالة تتجنب الإدارة تكاليف الاستثمارات طويلة الأجل التي تساعد على تحقيق عوائد مستقبلية مستمرة. وفي المقابل فإن هدف تعظيم ثروة المساهمين يعتبر هدف طويل الأجل، لأن المساهمين على قناعة تامة بأهمية تحقيق أرباح مستقبلية توازي أو تزيد عن الأرباح الحالية.

2- إن هدف تعظيم الربح للفترة الحالية، قد يدفع الإدارة إلى زيادة نسبة استخدام الموارد إلى الحد الذي يزيد من الأرباح، ولكن بنسبة أقل من نسبة زيادة الموارد، الأمر الذي يعني تدني العائد على الاستثمار، وبالتالي الثروة الحالية للمساهمين. 

3- إن هدف تحقيق أقصى ربح ممكن يتجاهل المخاطر الناتجة عن الاستثمار،لان هذه الفكرة تعني الانحياز للمشروع الأكثر ربحاً بغض النظر عن نسبة المخاطر. في حين لا يقبل المساهمون بالمشاريع ذات المخاطر المرتفعة خاصة إذا لم ينتج عنها أرباح مرتفعة تتوازى وهذه المخاطر.

مثال : 

إفترض أن لدينا منتجين (أ) و (ب)، والربح المتوقع خلال الخمس سنوات القادمة كما يلي : 

السنة

المنتج أ

 

المنتج ب

1

25,000

 

30,000

2

25,000

 

30,000

3

25,000

 

30,000

4

25,000

 

30,000

5

25,000

 

30,000

6

25,000

 

30,000

 

150,000 دينار

 

180,000 دينار

 

 

إن هدف تعظيم الربح يتوافق مع المنتج (ب) أكثر من المنتج (أ)، ولكنه يتجاهل المخاطرة الناتجة عن ذلك الاستثمار. إن المفاضلة بين المنتجين ليست بالبساطة التي تشير إليها الأرقام، ولكن من المهم أن ندرك أن المفاضلة يجب أن تكون بين المخاطرة والعوائد، لأن المساهمون سيطالبون بعوائد كبيرة بما فيه الكفاية عند اختيار المنتج (ب)، وذلك للتعويض نسبياً عن المستوى الأعلى من المخاطرة.

 

ويمكن ترجمة تعظيم ثروة المساهمين من خلال تعظيم القيمة الحالية للأرباح النقدية المتوقع الحصول عليها من قبل حملة الأسهم، وتمثل هذه القيمة السعر السوقي للسهم مضروبا في عدد الأسهم. وتتأثر القيمة الحالية بالعناصر التالية :

 

1.       العائد المتوقع للسهم، حيث يؤدي إلى زيادة تلقائية في تعظيم ثروة المساهمين.

2.       الأرباح الموزعة، إذ أن زيادة النسبة تزيد من ثروة المساهمين، والعكس صحيح.

3.       التوقيت الذي يحصل فيه المساهم على عائدات استثماره.

4.       المخاطر المتوقعة، ويتم التعبير عنها باختيار نسبة خصم عالية عند إيجاد القيمة الحالية، والعكس صحيح.

5.       توقعات المستثمرين بشأن المستقبل، لما لذلك من أثر مباشر على الأرباح الموزعة.

6.       مدى استعمال الشركة للدين حيث تؤدي زيادة الدين إلى زيادة الأرباح، لكنها في نفس الوقت تزيد المخاطر.

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: