إس إم إي فايننشال

نسب السوق

Posted by إس إم إي فايننشال في 01/05/2009

من كتاب التحليل المالي

أ. فهمي مصطفى الشيخ

ã SME Financial 2008

sme@palnet.com

الفصل السابع : نسب السوق

“المتعاملون في وول ستريت لا يتعلمون شيئاً، كما أنهم دائماً ينسون كل شئ …… ومعظم الأحيان، تخضع أسهم الشركات لسلوك غير عقلاني وتقلبات مفرطة في الأسعار في كلا الاتجاهين صعوداً وهبوطاً، وذلك نتيجة النزعة المتأصلة نحو المضاربة أو المقامرة لدى العديد من المستثمرين ……. وسيلة لإعطاء الأمل والخوف والجشع.”  بنيامين جراها

“الفقاعات في سوق الأسهم لا تنمو من فراغ، لها أساس متين في الواقع، ولكن هذه الواقعية تم تدميرها بسب سوء الفهم او عدم القدرة على تفسير الأحداث.” جورج سوروس

 

تعتبر نسب الأسهم ذات أهمية خاصة لحملة الأسهم، وللمستثمرين المحتملين في الأسهم، ولمحللي الأوراق المالية، ولبنوك الاستثمار، وحتى المقرضين. ويمكن الإضافة أن نسب الأسهم مهمة لإدارة الشركة لقياس تأثير أداء الشركة على أسعار الأسهم العادية في السوق، لأن الهدف في الإدارة التمويلية هو تعظيم ثروة المساهمين عن طريق تعظيم القيمة السوقية للسهم.

 

 1.    القيمة السوقية إلى العائد  (Price-Earnings Ratio)

 

طريقة الاحتساب :  القيمة السوقية للسهم / حصة السهم من صافي الربح

 

وتسمى هذه النسبة بمضاعف السعر (Price Multiple)، لأنها تظهر مدى إستعداد المستثمرين للدفع مقابل الحصول على حصة نسبية من الأرباح السنوية الموزعة أو المحتجزة التي تجنيها الشركة للسهم الواحد، والتي يمكن أن تفسر على أنها عدة سنوات من الأرباح لتسديد ثمن الشراء. وهي نسبة مالية تستخدم في التقييم: فإذا كانت نسبة القيمة السوقية إلى العائد مرتفعة، فإن هذا يعني أن المستثمرين سيدفعون أكثر عن كل وحدة من الدخل، وبالتالي إرتفاع تكلفة السهم مقارنة مع أسهم مماثلة.

على سبيل المثال، إذا كانت القيمة السوقية لسعر سهم الشركة 13.2 دينار، وعلى مدى 12 شهراً الماضية كانت حصة السهم من صافي أرباح الشركة 1.6 دينار للسهم الواحد، فإن نسبة القيمة السوقية إلى العائد ستكون 8.25 مرة (13.2 / 1.6)، ويعني أن المستثمر على إستعداد لدفع 8.25 دينار مقابل كل دينار من الأرباح الحالية، أو أن المستثمر يحتاج إلى 8.25 سنة لإسترداد رأسماله على شكل أرباح موزعة ومحتجزة ضمن حقوق المساهمين.

وبناءاً على تفسيرات متعددة ومختلفة لعدد من المحللين الماليين، ومقارنة النسب الحالية بأسعار الفائدة الحقيقية، يساعد الجدول أدناه في إعطاء معلومات إرشادية فقط، ولا يمكن أن تكون دليلاً، على النحو التالي :

 

غير معرفة

عادة ما يرمز إلى نسبة القيمة السوقية إلى العائد للشركات مع خسائر (عائدات سلبية) بأنها غير معرفة (N/A).

0 – 5

قد تكون القيمة السوقية للأسهم منخفضة نتيجة عوامل مختلفة منها الأزمات المالية وعوامل السيولة، أو أن الشركة قد استفادت من بيع الأصول أو تحقيق أرباح غير متكررة.

5 – 10

بالنسبة للعديد من الشركات، يمكن النظر إلى هذه النسبة على أنها قيمة عادلة.

11 – 17

القيمة السوقية لأسهم تلك الشركة مرتفعة، وقد يتوقع المستثمرون زيادة في العائدات المستقبلية.

17+

القيمة السوقية للأسهم تلك الشركة مرتفعة جداً، نتيجة عمليات المضاربة أو محدودية الأسهم المتداولة في السوق.

 

وبشكل عام، فإن إرتفاع نسبة القيمة السوقية إلى العائد، يشير إلى أن المستثمرين يتوقعون إرتفاع نمو الأرباح في المستقبل مقارنة مع الشركات ذات النسبة المنخفضة. ومع ذلك، فإنها عادة ما تكون أكثر فائدة للمقارنة بين الشركات في نفس الصناعة، وكمؤشر للسوق بصفة عامة، وإظهار التباين الذي يطرأ على الشركة نفسها. في حين أنه لن يكون مفيداً للمستثمرين إستخدام هذه النسبة باعتبارها أساساً للمقارنة بين القطاعات المختلفة، ففي كل صناعة الكثير من آفاق النمو المختلفة. وعلى الجانب الآخر، وحيث أن السمة الرئيسية لسوق الأسهم موجهة نحو المستقبل وتوقعات الأداء، فإن نسبة القيمة السوقية إلى العائد المرتفعة قد تكون إيجابية، إذا كان سبب إرتفاع القيمة السوقية للسهم هو النمو المستقبلي المتوقع في عائدات تلك الشركة. ويمكن معرفة ذلك من خلال ربط هذه النسبة مع معدل النمو السنوي المتوقع لإحتساب القيمة السوقية إلى العائد مع النمو (PE To Growth – PEG Ratio)، كما يلي :

 

طريقة الاحتساب :  نسبة القيمة السوقية إلى العائد / معدل النمو السنوي المتوقع في صافي الأرباح

 

وتساعد هذه النسبة على قياس معدل نمو سعر السهم مع النمو المتوقع في الأرباح، وتعتبر أداة مفيدة جداً لاستخدامها في تقييم جاذبية أسعار الأسهم، وفقاً للنموذج التالي :

 

أكثر من 1

يمكن إعتبار القيمة السوقية للسهم مرتفعة، بالرغم من النمو المتوقع في الأرباح.

أقل من 1

بالنسبة للعديد من الشركات، يمكن النظر إلى هذه النسبة على أنها قيمة عادلة، قياساً مع معدل النمو المتوقع في الأرباح.

أقل من 0.5

القيمة السوقية لأسهم تلك الشركة منخفضة، ويتوقع زيادة كبيرة في سعر السهم إذا تحقق العائد المتوقع من الأرباح.

 

 فإذا كان معدل النمو السنوي المتوقع في صافي أرباح الشركة للسنة المالية القادمة 15%، وكانت نسبة القيمة السوقية إلى العائد 8.25 مرة، فإن القيمة السوقية إلى العائد مع النمو (PEG) تساوي 0.55 (8.25 / 15)،  وكلما كان (PEG) أقل، كلما كان السعر أكثر جاذبية للمستثمر الذي سيدفع أقل مقابل كل وحدة من نمو الأرباح. لكن من الضروري معرفة أن نسبة القيمة السوقية إلى العائد مع النمو (PEG Ratio) تصبح أقل فائدة في قياس مدى جاذبية أسعار العديد من الشركات الكبيرة، ذات النمو المستمر والمنخفض نسبياً، بالرغم من أنها تقوم بتوزيع عوائد سنوية. كما أن النسبة تخضع لمعدل النمو التقديري، الذي يمكن أن يتغير نتيجة عدد من العوامل منها: ظروف السوق، والأزمات الإقتصادية والسياسية. وأخيراً، فإن النسبة لا تأخذ بعين الإعتبار معدلات التضخم، أي أن الشركة ذات النمو المساوي لمعدل التضخم لا تنمو من حيث القيمة الحقيقية.

لذلك من الأفضل إحتساب نسبة القيمة السوقية إلى العائد مع النمو ومع ريع السهم (PE to Growth and Dividend Yield – PEGY)، للشركات التي تقوم بتوزيع أرباح نقدية بشكل مستمر.

 

طريقة الاحتساب :  نسبة القيمة السوقية إلى العائد / معدل النمو السنوي المتوقع في صافي الأرباح + ريع السهم

  

وبالتالي فإن ريع السهم سيساعد في تحديد قدرة الشركة على توليد ما يكفي من التدفقات النقدية وغيرها من تقديم عوائد مرتفعة نسبياً، بالإضافة إلى إحتمالات النمو.

إن نسبة القيمة السوقية إلى العائد (P/E Ratio) والقيمة السوقية إلى العائد مع النمو (PEG Ratio) تستوليات على إهتمام العديد من إدارة الشركات والصناعات، حيث يفترض أن الإدارة في المقام الأول تمثل مصالح المساهمين، من أجل زيادة سعر السهم. إن سعر السهم يمكن أن يرتفع بطريقتين: إما من خلال تحسين الأرباح وتنويع العائدات بحيث ترتفع بإطراد مع مرور الوقت، أو من خلال الإحتيال المالي وتضخيم أو تخفيض العائدات بإتباع سياسات محاسبية مختلفة، لإعطاء مؤشرات على أن الشركة لديها القدرة على تحقيق نمو في الأرباح بشكل مستمر.

  

2.    القيمة السوقية إلى القيمة الدفتریة  (Price-to-Book)

  

طريقة الاحتساب :  القيمة السوقية للأسهم (عدد الأسهم العادية × القيمة السوقية) / (مجموع الأصول الملموسة – مجموع المطلوبات)

  

وتسمى أيضاً، بنسبة القيمة السوقية إلى حقوق المساهمين. وتستخدم للمقارنة بين القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية، وتعتمد في إحتسابها على الأصول الملموسة، والتي تعبر عن القيمة التصفوية للشركة. وتكمن أهميتها في الإستدلال على عدم وجود مغالاة في تقييم سعر السهم، وهي تشير إلى عدد وحدات النقد أو الدنانير التي يدفعها المستثمر لقاء حصوله على وحدة نقد واحدة أو دينار واحد من صافي حقوق المساهمين، والتي تعطي صورة تقريبية عن القيمة التصفوية لموجودات الشركة بعد سداد جميع التزاماتها القائمة. إلا أن النسبة المنخفضة قد تشير أيضاً إلى وجود خطأ جوهري في الشركة، يحتاج إلى مزيد من الدراسة والتحليل. وكما هو الحال مع معظم النسب، يجب أن ندرك أن هذه النسبة تختلف بين القطاعات. فالقطاع الصناعي الذي يتطلب المزيد من رأس المال والهياكل الأساسية (في مقابل كل دينار من الأرباح)، تكون النسبة لديه أقل بكثير من القطاعات الأخرى. ويؤخذ على هذه النسبة بأنها تعتمد على القيمة الدفترية التي تعكس قيم تاريخية قد تبتعد كل البعد عن القيمة الفعلية لأصول الشركة.

على سبيل المثال، إذا كان مجموع الأصول للشركة مع نهاية العام حوالي 160 مليون دينار، وبلغت الأصول غير الملموسة حوالي 5 مليون دينار، ومجموع المطلوبات 80 مليون دينار، وعدد الأسهم القائمة 30  مليون سهم، والقيمة السوقية للسهم 5 دنانير حسب آخر سعر إغلاق، تكون نسبة القيمة السوقية إلى القيمة الدفترية 1:2، أي أن المستثمر يدفع دينارين مقابل كل دينار في صافي موجودات الشركة بعد طرح الأصول غير الملموسة وسداد الإلتزامات والديون.

 

3.    ریع السهم  (Dividend Yield)

 

طريقة الاحتساب :  حصة السهم من الأرباح النقدية الموزعة / القيمة السوقية للسهم

 

ويقصد بريع السهم نسبة العائد النقدي التي يستوفيها حامل السهم إلى القيمة السوقية للسهم، وهو طريقة لقياس حجم التدفق النقدي الذي يحصل عليه المستثمر مقابل كل دينار من سعر السهم. وحيث أن الاستثمار في أسواق الأوراق المالية من الأدوات الأكثر مخاطرة، لذلك فإن المستثمرين يبحثون عن تأمين التدفقات النقدية من خلال الاستثمار في الأسهم ذات العوائد النقدية العالية نسبياً والمستقرة، والتي تساوي سعر الفائدة المصرفية على الودائع مضافاً إليها عائد المخاطرة ومعدلات التضخم. لكن من الضروري معرفة أن المستثمرين غالباً لا ينظرون بإيجابية للشركة التي تعطي توزيعات نقدية مبالغاً فيها، لأن ذلك يعني عدم وجود خطط استثمارية لتوظيف تلك السيولة في التوسع وتحسين الأداء. فإذا قررت إحدى الشركات توزيع أرباح نقدية ما قيمته ثلاثة ملايين دينار، علماً بأن عدد الأسهم القائمة 30 مليون سهم، و سعر الإغلاق هو 5 دنانير، تكون نسبة ريع السهم 2%.

  

4.    القيمة السوقية إلى التدفق النقدي  (Price-To-OCF)

  

طريقة الاحتساب :  القيمة السوقية للسهم / حصة السهم من التدفق النقدي من الأنشطة التشغيلية

  

وتكتسيب هذه النسبة أهمية كبيرة في تقييم جودة أرباح الشركات،  حيث تعتمد هذه النسبة بشكل أساسي على التدفق النقدي التشغيلي الناتج عن الأنشطة التشغيلية، والذي له أهمية كبيرة في تحديد جودة الأرباح، وكذلك على مدى وجود سيولة لدى هذه الشركات، والتي من شأنها أن تساعدها على النمو وعلى توزيع الأرباح.

وتأتي أهمية هذه النسبة في ظل احتواء القوائم المالية للشركات على أرباح أو خسائر غير مسجلة وأرباح وخسائر إعادة التقييم والتي تؤثر على صافي الربح للشركات، في حين يتم استثناء الأرباح والخسائر غير المسجلة عند احتساب التدفقات النقدية الناتجة عن العمليات التشغيلية للشركة التي تأسست لأجلها، وبالتالي إعطاء صورة أوضح للمستثمر لاتخاذ القرار الاستثماري. وعادة يتم مقارنتها بنسبة القيمة السوقية إلى العائد (P/E) لإعطاء صورة أفضل للمستثمر عن الوضع المالي للشركات من حيث جودة أرباحها، حيث يعتبر وجود فرق كبير بين هاتين النسبتين مؤشرا لتنبيه المستثمر لأهمية التركيز على رقم صافي الأرباح ودراسة مكوناته، والتأكد من جودة الأرباح قبل اتخاذ قراره الاستثماري.

 

5.    عائد الاحتفاظ بالسهم  (Holding Period Return)

 

طريقة الاحتساب :  (القيمة السوقية للسهم في نهاية الفترة – القيمة السوقية للسهم في بداية الفترة + حصة السهم من الأرباح الموزعة) / القيمة السوقية للسهم في بداية الفترة

 

ويقوم المحللون الماليون باحتساب هذه النسبة لما لها من أهمية خاصة كونها تأخذ بعين الاعتبار كافة المكاسب التي يحصل عليها حامل السهم، سواء كانت مكاسب رأسمالية نتيجة ارتفاع السعر السوقي للسهم خلال الفترة المالية أو المكاسب النقدية نتيجة الأرباح النقدية الموزعة.

كما يمكن استخدام المعادلة ذاتها في احتساب العائد على الاستثمار في السهم، بهدف تحديد المردود الذي يحققه المستثمر من توظيف أمواله في أسهم الشركة. وفي هذه الحالة يتم استبدال القيمة السوقية للسهم في بداية ونهاية الفترة بسعر بيع وشراء السهم.

 

 طريقة الاحتساب :  (سعر البيع – سعر الشراء + حصة السهم من الأرباح الموزعة) / سعر شراء السهم

Advertisements

Sorry, the comment form is closed at this time.

 
%d مدونون معجبون بهذه: